قدّمت وزارة التربية الوطنية توضيحات جديدة بخصوص كيفية استغلال فائض الأساتذة وتسيير المناصب المستحدثة في القطاع، مؤكدة أن جميع العمليات المرتبطة بتغطية الشغور الوظيفي تتم وفق معايير قانونية وتنظيمية دقيقة، بهدف ضمان التأطير البيداغوجي الجيد داخل المؤسسات التعليمية.
وفي تفاصيل الملف، أوضح وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد الصغير سعداوي، في ردّه على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني رابح جدو، أن تحويل الأساتذة الفائضين من مؤسسة تعليمية إلى أخرى يُعد إجراءً قانونيًا معمولًا به في قطاع التربية، ويستند إلى نصوص تنظيمية وتشريعات واضحة.
تحويل فائض الأساتذة بين المؤسسات التعليمية.. إجراء قانوني
بحسب توضيحات الوزارة، فإن عملية تحويل الأستاذ الفائض إلى مؤسسة أخرى تعاني من نقص في التأطير ليست إجراءً استثنائيًا، بل تدخل ضمن سياسة ترشيد استغلال المناصب المالية وضمان التوازن البيداغوجي بين المؤسسات التعليمية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين الأساتذة من أداء الحجم الساعي الأسبوعي المطلوب، مع تغطية العجز المسجل في بعض المدارس، خاصة في المواد والتخصصات التي تعرف نقصًا في التأطير.
كما أكدت الوزارة أن هذا التنظيم يندرج ضمن تطبيق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتعلق بالقانون الأساسي الخاص بموظفي الأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
كيف يتم تسيير المناصب المستحدثة في قطاع التربية؟
وفي السياق ذاته، أشارت وزارة التربية الوطنية إلى أن عمليات فتح المناصب المالية على مستوى مديريات التربية تتم وفق ضوابط قانونية ومعايير دقيقة، الهدف منها ضمان توفير العدد الكافي من الأساتذة داخل المؤسسات التعليمية.
ويرتكز هذا التسيير على دراسة الاحتياجات الفعلية للمؤسسات، بهدف تجنب أي عجز بيداغوجي أو ترك الأقسام دون تأطير تربوي، بما يضمن السير الحسن للدراسة وتحسين ظروف التمدرس.
تغطية العجز في التأطير بداية من الدخول المدرسي 2026-2027
وكشفت الوزارة أن المؤسسات التعليمية في الأطوار الثلاثة: الابتدائي، المتوسط، والثانوي، التي تعاني من نقص في التأطير البيداغوجي، ستستفيد من تغطية تدريجية ومتوازنة للأساتذة خلال الدخول المدرسي المقبل 2026/2027.
وسيتم ذلك مباشرة بعد الإعلان عن نتائج مسابقة التوظيف الوطنية على أساس الشهادات (دراسة الملف) الخاصة بسنة 2025، للالتحاق برتبة أستاذ قسم أول.
ماذا تعني هذه الإجراءات لقطاع التربية؟
تعكس هذه التوضيحات توجهًا نحو تنظيم أفضل للموارد البشرية التعليمية، عبر توزيع أكثر توازنًا للأساتذة بين المؤسسات، بما يساهم في الحد من العجز وتحسين جودة التأطير البيداغوجي.
وفي ظل التحول نحو التسيير الحديث، تبرز أهمية الرقمنة الإدارية في قطاع التربية لتحديد الاحتياجات الفعلية للمؤسسات التعليمية وضمان توزيع أكثر دقة للمناصب والأساتذة.
عالم الرقمنة والتربية يواصل متابعة كل المستجدات المتعلقة بالتوظيف، المناصب المالية، والتنظيم التربوي داخل قطاع التربية الوطنية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يرجى التعليق باحترام